أويمياكون: أبرد قرية في العالم

أويمياكون: أبرد قرية في العالم

شاركها
أويمياكون

تقع قرية أويمايكون في جمهورية ساخا التي تعتبر أكبر منطقة حكم ذاتي في العالم، وتتواجد في الجزء الشمالي الشرقي لسيبيريا بروسيا الإتحادية، وتشتهر أويمايكون بكونها أبرد قرية في العالم مأهولة بالسكان حيث سجل مقياسها الرسمي الأسبوع الماضي 49- درجة مئوية.

أصل التسمية

أويمايكونسميت القرية تيمناً بنهر أويمياكون الذي يقع بها، ويقال أن التسمية جاءت من كلمة خيوم في اللغة الإفينية التي تعني المياه الغير متجمدة وذلك لوجود ينبوع حار بالمنطقة، إلا أن البعض يرجح فرضية تسمية قرية أويمايكون إلى الكملة الإفينية هيوم والتي تعني البحيرة المتجمدة.

 مناخ أويمياكون

أويمايكونيعتبر مناخ قرية أويمايكون مناخاً شبه قطبياً حيث يتميز بشتاء طويل وجد بارد وبصيف قصير ومعتدل إلى دافئ، وتعد القرية واحدة من الأماكن الشمالية لقطب البرد اي الأماكن التي سجلت فيها أدنى درجات الحرارة في العالم. وقد بني صرد قرب ميدان القرية لتخليد أدنى درجة سجلت فيها في عشرينيات القرن الماضي حيث وصلت درجة الحرارة إلى 71.2- مئوية، كما تم تسجيل 67.7- درجة مئوية يوم 6 فبراير من سنة 1933، كما لم يسبق لقرية أويمايكون تسجيل درجات مئوية فوق الصفر مابين 25 أكتوبر و17 مارس. إلا أن الحرارة تصل إلى 30 درحة مئوية في أشهر الصيف.

تاريخ قرية أويمياكون

أويمياكونقبل عشرينيات وثلاثينيات القرن الماضي كانت أويمياكون محطة موسمية لرعاة الرنة لكن الحكومة السوفياتية اتخذت عدة قرارات لتوطين الرحل وذلك بهدف التحكم فيهم ولكونها كانت تعتبرهم متخلفين تكنولوجياً وثقافياً. وأصبحت المحطة الموسمية بعد ذلك مقراً دائما وتحولت إلى قرية مركزية في منطقة بعداد سكان وصل إلى 2500 نسمة إلا أن العدد انخفض بشكل كبير في السنوات العشر الأخيرة إلى أن وصل إلى 500 شخص وذلك راجع لنزوح الشباب إلى المدن الكبرى.

السياحة في أويمياكون 

أويمياكونأصبحت قرية أويمياكون تعرف رواجاً سياحياً هاماً في الآونة الأخيرة وخصوصاً بعد بث العديد من القنوات التلفزية الأجنبية برامج ووثائق عن القرية وكيفية عيش وتأقلم أهلها مع المناخ البارد، وقد بدأت مجموعة من المغامرين ومحبي الرياضات الشتوية زيارة المكان وخوض تجربة عيش الشتاء البارد وكذلك التعرف على ثقافة وتقاليد أصحاب الأرض.

أويمياكونوتنظم العديد من الشركات الروسية المختصة في مجال السياحة سفريات إلى قرية أويمياكون والنواحي وزيارة رعاة الرنة وحضور مهرجان قطب البرد وتجربة المأكولات والمشروبات المحلية وكذلك الملابس التقليدية المصنوعة من جلد الحيوانات البرية والتي تقي من البرد القطبي. كما يمكن للسياح الإستمتاع بمشاهدة الشفق القطبي وأنوار الشمال الرائعة والتي ترسم أجمل اللوحات في سماء أويمياكون الباردة.

الشفق القطبيوغالباً ما ستصبح قرية أويمياكون وجهة سياحية محبوبة ومهمة في السنوات القادمة وذلك راجع لكون الناس يحبون زيارة الأماكن الفريدة وتجربة سفر جديدة وتحدي أنفسهم وقواهم الجسمانية ومدي تحملهم البرد والصعاب. كما أن الإنسان فضولي بطبعه ومحب لكل شيء متفرد حيث تقدم أويمياكون فرصة للسياح لاكتشاف الطبيعة الخلابة وشعب إفن الودود وربما تشجيع السكان المحليين على البقاء وعدم النزوح إلى المدن الكبرى.

لا تعليقات

اترك تعليق